لم يكتف بالفشل الأخلاقي والسياسي والعسكري


بعد أن أثبت بشار الأسد فشله الإداري والأخلاقي والسياسي والعسكري وزيف دفاعه عن سوريا، عبر تسليمها منذ أعوام وبشكل علني مؤخراً إلى قبضة الحرس الإيراني وسيطرة الدولة الإسلامية الإيرانية

وبعد أن أثب منذ تسلّمه وراثه العرش في سوريا عن فشله في إدارة سوريا وظهر ذلك جليا منذ أربعة سنوات حيث لم يستطع حماية الوطن ودرء أفواج مقاتلي القاعدة القادمة من أصقاع العالم و عناصر تنظيم داعش المتوحش بشكل خاص عن سوريا، لا يزال هذا الطاغية القاصر متمسكاً بالسلطة !! لماذا لا يتنحى ويترك الأمور لمن هم أكثر كفؤ منه، لمن يمكنهم من تحقيق النصر وتخليص سوريا من دوامة العنف والقتل الذي أججتها حكومة إدارة الأزمة الأسدية وكتائب التطرف الديني المتأسلم المتوحش ؟ 

الأسد لم يثبت فشله  في إدارة زمام الأمور لتخليص سوريا من قبضة السلفيين والمتطرفين فقط بل دفعها دفعا للوقوع في قبضة فرق وكتائب مقاتلي الملالي وضباطه العسكريين وإعطاء الاحتلال التوسعي الإيراني الإسلامي التسهيلات والسطوة اللازمة للسيطرة على زمام الحكم وتطييف سوريا وتقسيم الشعب مذهبيا ودينيا وإثنيا٠ 

هل لا يزال هذا الكركوز يعتبر نفسه رئيسا لسوريا ؟ ألم يدرك بعد أنه تحول بفضل سطوة الملالي المذهبية إلى دمية خشبية تحركها مطامع عنصرية لدولة إيران الإسلامية التوسعية ؟

Marionette الدمية الهزلية

Marionette الدمية الهزلية

ضحايا من مارس ٢٠١١ لغاية بداية شهر شباط/فبراير ٢٠١٥

ضحايا عنف النظام من مارس ٢٠١١ لغاية بداية شهر شباط/فبراير ٢٠١٥ – Sources OSDH

اتساع مساحة التنسيق الروسي – الإيراني ودور مصري مساند


قذارة السياسة  أو سياسة القذارة الدولية القائمة على تأجيج النعرات وإشعال الحروب ؟ 

اتساع مساحة التنسيق الروسي – الإيراني ودور مصري مساند

المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات

قام وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، بزيارةٍ إلى طهران في 19-21 يناير/كانون الثاني الجاري، وقّع في أثنائها مذكرة تفاهمٍ لتعزيز التعاون العسكري والدفاعي الثنائي مع نظيره الإيراني، حسين دهقان، وهي الزيارة الأولى لوزير دفاعٍ روسي منذ عام 2002. وتنص المذكرة على توسيع التعاون العسكري بين البلدين في مجال التدريب، وتنظيم مناورات مشتركة، ودعم الأمنين، الإقليمي والدولي، ومكافحة “الإرهاب والتطرف والميول الانفصالية”. وذهبت وسائل إعلام محسوبة على إيران، أو قريبة منها، إلى الحديث عن نشوء تحالفٍ استراتيجي بين الطرفين، كما جرى تداول تسريبات أنه تم في الزيارة “توقيع عقود موازية لتسليم إيران بطاريات إس-300″، والتي كانت روسيا امتنعت عن تسليمها لإيران سابقًا، وطائرات مقاتلة روسية حديثة “سوخوي-30″، إضافة إلى تحديث مقاتلات “ميغ-29” و”سوخوي-24″، وبيع قطع غيار ومحركات. كما حاولت وسائل إعلام روسية إضفاء أهمية كبيرة على الزيارة التي تأتي في ظروف حساسة ودقيقة، عبر الحديث عن مصالح مشتركة كثيرة تجمع الطرفين.

تحالف استراتيجي أم لقاء مصالح عابر؟

يبدو إبراز أهمية زيارة وزير الدفاع الروسي إلى طهران مفهومًا، بسبب بعدها الإستراتيجي وخدمتها مصالح الطرفين؛ في ظل تعرّض كلٍ منهما لضغوط غربية شديدة، إيران فبسبب برنامجها النووي، وروسيا بسبب الأزمة الأوكرانية. ومع ذلك، لا تشير الاتفاقية العسكرية الأخيرة، بالضرورة، إلى حصول تغيِّر استراتيجي في العلاقة بين البلدين، بالنظر إلى تاريخٍ طويلٍ من الشكوك وانعدام الثقة؛ إذ طالما استخدمت روسيا

إيرانَ ورقةَ ضغطٍ ومساومةٍ في علاقتها المعقدة مع الغرب، وهي لم تكتفِ بالسماح بفرض عقوبات قاسية في مجلس الأمن

“أبدت روسيا امتعاضًا شديدًا بسبب إقصائها عن المفاوضات السرية التي كانت تجري بين واشنطن وطهران في سلطنة عُمان، وأدت إلى التوصل إلى اتفاق جنيف المرحلي حول البرنامج النووي الإيراني”

التابع للأمم المتحدة على طهران، بل صوّتت إلى جانب جميع القرارات ضدها بشأن برنامجها النووي؛ مثل القرارات 1737 لعام 2006، و1747 لعام 2007، و1803 لعام 2008، و1929 لعام 2010. كما امتنعت موسكو في عام 2010 عن تنفيذ التزاماتها المتعلقة بتزويد طهران بنظام “إس-300” الدفاعي الصاروخي، على الرغم من تسديد قيمته البالغة 800 مليون دولار، وقد قدمت طهران، بسبب ذلك، دعوى قضائية إلى محكمة التحكيم في باريس، طالبت فيها موسكو بتسديد أربعة مليارات دولار لعدم التزامها تنفيذ العقد الموقع بين الطرفين. كما رفضت روسيا، على الدوام، الطلب الإيراني المتكرر بصيانة الغواصات الإيرانية التي كانت ستمنح إيران، في حال إعادة تأهيلها، مناورة عسكرية واسعة في الخليج العربي والمحيط الهندي. بالإضافة إلى ذلك، ماطلت موسكو عشر سنوات، لإنهاء بناء مفاعل بوشهر النووي، وتجهيزه وتشغيله، بعد أن ظلت تستخدمه أداة للمساومة مع الغرب. وتغذي هذه المواقف الروسية وغيرها شكوك تيارٍ قوي في طهران، لا يثق بالروس، ويخشى من الإفراط في الاعتماد عليهم.
أما الروس، فلديهم هواجسهم الكبيرة، أيضًا، تجاه السياسات الإيرانية، فمن جهة لا تخفي موسكو قلقها إزاء احتمال حصول طهران على السلاح النووي. وفي هذا الشأن، تبدو المواقف الروسية أقرب إلى الغرب منها إلى طهران، كما بدا واضحًا في اجتماعات مؤتمر منظمة حظر انتشار الأسلحة النووية في موسكو في السنة الماضية. ومن جهة أخرى، يسري اعتقادٌ واسعٌ بين المسؤولين الروس بأنّ طهران سوف تبادر إلى الاستغناء عنهم، في اللحظة التي تنفتح فيها آفاق التعاون مع الغرب، خصوصًا الولايات المتحدة؛ فقد أبدت روسيا امتعاضًا شديدًا بسبب إقصائها عن المفاوضات السرية التي كانت تجري بين واشنطن وطهران في سلطنة عُمان، وأدت إلى التوصل إلى اتفاق جنيف المرحلي حول البرنامج النووي الإيراني. كما يبدي الروس شكوكًا متزايدة تجاه فتح مسار تفاوض ثنائي بين أميركا وإيران، بعيدًا عن صيغة 5+1 التي تشارك فيها الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، بالإضافة إلى ألمانيا.
وعلى الرغم من عدم إبداء مخاوف علنية، فإنّ روسيا قلقة من طموحات إيران في أن تحل محلها مصدراً رئيساً للطاقة إلى أوروبا، وتعلم روسيا أنّ الطاقة هي أحد أهم أسباب انفتاح الغرب على إيران، ومحاولته التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي الذي يعرقل هذا التوجه. وعلى الرغم من ذلك كله، تحولت روسيا إلى هدف لـ “الاحتواء” والعقوبات الغربية، كما جاء في خطاب حال الاتحاد، أخيراً، للرئيس الأميركي، باراك أوباما؛ ما يفتح المجال أمام تنسيق إيراني – روسي كبير، في ظل تنامي مصالح مشتركة كبيرة بينهما، في معظم ملفات المنطقة. ويختصر مدير مركز تحليل الإستراتيجيات في موسكو، روسلان بوخوف، ذكر هذه المصالح، بقوله صراحةً “إنّ إيران الشيعية تقف، مثل روسيا، ضد الحركات الإسلامية السنية المتطرفة في الشرق الأوسط. كما أنّ إيران وروسيا متضررتان من تراجع الأسعار العالمية للنفط، وتطالبان بزيادة هذه الأسعار. فضلًا عن الوضع المتوتر حول روسيا في أوروبا، بسبب أوكرانيا، وفي الشرق الأوسط حول إيران والعقوبات الغربية المفروضة عليهما”.

ساحات جديدة للتنسيق

ومع أنه لا يخفى وجود تنسيق إيراني- روسي في الأزمة السورية بشأن دعم استمرار نظام الرئيس بشار الأسد، لأسباب تتعلق بكل منهما، ويشمل ذلك تقديم جميع أشكال المساعدة العسكرية والمادية وغيرها، فقد أدى صعود تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”، واحتلاله أجزاء واسعة من العراق في صيف 2014 إلى تعزيز المصالح المشتركة الإيرانية – الروسية في المنطقة؛ إذ تعتبر روسيا وإيران أنّ صعود التنظيمات الجهادية وتمدّدها يمثل تحديًا كبيرًا لسياساتهما الإقليمية ومصالحهما القومية. لكنّ الجديد في الأمر بروز مؤشرات على وجود تنسيق روسي – إيراني في الأزمة اليمنية؛ إذ يدور صراع شديد بين جماعة أنصار الله الحوثية، القريبة من إيران، وسلطة الدولة اليمنية.
وترى موسكو التي كانت تربطها علاقات وثيقة بجنوب اليمن في سنوات الحرب الباردة، في الأزمة الراهنة في اليمن فرصةً تسمح لها بعودة نفوذها إلى جنوب شبه الجزيرة العربية، عبر بوابة الحرب الأهلية، مثل المسألة السورية، لكنّ السبب الأبرز في نشوء تنسيق إيراني – روسي في اليمن هو رغبة الطرفين في تهديد المملكة العربية السعودية والضغط عليها؛ فموسكو لا تخفي امتعاضها من سياسة السعودية التي رفضت في اجتماع منظمة الدول

“السبب الأبرز في نشوء تنسيق إيراني – روسي في اليمن هو رغبة الطرفين في تهديد المملكة العربية السعودية والضغط عليها”

المصدرة للنفط “أوبك” في نوفمبر/تشرين ثاني 2014 تخفيض إنتاج المنظمة لوقف تدهور الأسعار في الأسواق العالمية. كما ترى موسكو أنها مستهدفة، هي وطهران، مما تعتقد أنه حرب أسعار تشنها السعودية ضدهما بالتنسيق مع واشنطن، للحصول على تنازلات في ملفات إقليمية عديدة؛ وهي اتهامات رددها الرئيس فلاديمير بوتين، في حين هدَّد الرئيس حسن روحاني الذين يقودون سياسة تخفيض أسعار النفط العالمية بدفع الثمن.
ومن منظور أوسع، ترى موسكو أنّ استيلاء الحوثيين على صنعاء، وتنامي نفوذهم في عموم اليمن، يخدم مصالحها في جنوب شبه الجزيرة العربية على المدى البعيد؛ إذ تنظر موسكو إلى الحوثيين بوصفهم جزءًا من المحور الشيعي الذي تجد نفسها في تحالفٍ موضوعي معه، في مواجهة القوى السنية في المنطقة، سواء أكانت دولًا أم تنظيمات، والتي تعدها تهديدًا استراتيجيًا لها ولمصالحها. ويبرِّر هذا الموقف أنّ الحوثيين هم خصوم القاعدة الرئيسين في اليمن؛ لذلك، نجد أنّ معظم سلاحهم معدات روسية تنقلها سفن إيرانية، وتشمل صواريخ “سام 2″ و”سام 3” المضادة للطائرات. ويظهر الدعم الروسي للموقف الإيراني والحوثيين في مجلس الأمن؛ إذ تعمل روسيا بهدوء على عرقلة مساعي المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بن عمر، والحيلولة دون حصوله على دعمٍ كافٍ من مجلس الأمن لجهده الهادف إلى إبطال مفعول التغييرات التي جرت في اليمن بقوة السلاح، وتأكيده على مبدأ العودة إلى العملية السياسية، وتنفيذ اتفاق السلم والشراكة الذي تمّ التوصل إليه عشية استيلاء الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014.
وفي موازاة تنامي مؤشرات الدعم الذي تمنحه روسيا للموقف الإيراني في اليمن، يبدو الموقف المصري مستغربًا من الأزمة السورية، والذي ينطلق من أجندة داخلية، يهيمن عليها هاجس الخوف من تيارات الإسلام السياسي، بأنواعها المختلفة، لكنه يصب، في نهاية المطاف، في خدمة المصالح الإيرانية والروسية. وبدلًا من أن تنظر مصر إلى التمدد الحوثي – الإيراني في اليمن، بوصفه تهديدًا لأمنها القومي، من خلال إمكانية السيطرة على مضيق باب المندب، ومن ثمّ التحكّم بخطوط النقل البحرية عبر قناة السويس، يبدو أنّ مصر تعمل على تحقيق الأهداف الروسية – الإيرانية في سورية، عبر ضغطها لتشكيل معارضة، تشكّل بديلًا للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، وتقبل بحلٍ سياسي، يتضمن القبول بمبدأ بقاء نظام الرئيس بشار الأسد، بدلًا من التمسك بنص “بيان جنيف 1” الذي يدعو إلى تشكيل جسمٍ انتقالي بصلاحيات تنفيذية كاملة، لقيادة مرحلة انتقالية في سورية، تؤدي إلى قيام نظام حكم ديمقراطي. ويكاد يتطابق الموقف المصري، في هذا الشأن، مع الموقفين الروسي والإيراني اللذيْن يسعيان إلى إنتاج “صيغة سلطة حكم” تجمع النظام والمعارضة، ويكون هدفها الأساسي محاربة الجماعات الإسلامية، جزءاً من الحرب على الإرهاب التي يستثمر الجميع فيها.

خاتمة

تعيش المنطقة العربية حالةً من السيولة الشديدة، تصل إلى حدّ الفوضى التي ينشرها المشروع الإيراني، في سعيه إلى تحقيق الهيمنة الإقليمية، فيما يبدو الدور الروسي داعمًا مرحليًا له، نتيجة نشوء مصالح مشتركة، أهمها مخاوف موسكو غير المبررة من تنامي قوى الإسلام السني، وتحيّز روسيا المبدئي لأنظمة شبيهة بنظامها السلطوي الرافض لمفهوم الثورة والتغيير. وفي الوقت نفسه، تبدو بعض القوى العربية، وفي مقدمتها النظام المصري، مشغولةً بهواجس بقائها، بدلًا من الانشغال بحماية المصالح العربية العليا التي يمثل الصعود الإيراني أحد أهم تهديداتها.

– See more at: http://www.alaraby.co.uk/opinion/41314732-cc08-4231-b294-3626a949d00d#sthash.2HVClifC.dpuf

Les bourreaux du Peuple Syrien – سفاحو الشعب السوري


La liste des bourreaux et comploteurs contre les peuples en révolution n’a pas cessé de s’allonger- Une liste dans laquelle nous pouvons faire figurer  en tête : les USA et les pays du pétrodollar dont l’Arabie, le Koweit et le Qatar…

emmerdeur-du-net's Blog

قتلة الشعب السوري - Les bourreaux du Peuple Syrien قتلة الشعب السوري – Les bourreaux du Peuple Syrien

View original post

Battements


*

au nom de la liberté, au nom de la démocratie

au moins 210 060 coeurs ont cessé de battre en Syrie…  

*

إلى من يهمه الأمر


إلى معتنقي الوهابية-السعودية من المتأسلمين، الإقصائيين، التكفيريين، المتوحشين، المتدعشنين، الرافعين لراية التطرف ضد المواطنين   

Entre l'enfer et le paradis, laisse moi choisir

Entre l’enfer et le paradis, laisse moi choisir

*

مكافحة التطرّف في مناخات شديدة التطرّف، كيف؟

http://alhayat.com/Opinion/Abdulwahaab-badrakhan/6959378/مكافحة-التطرّف-في-مناخات-شديدة-التطرّف،-كيف؟

الحياة / عبد الوهاب بدرخان

منشق تونسي عن داعش: أشعر بالندم لإلتحاقي بالتنظيم ومن قتلناهم مظلومون


Un tunisien, ancien membre de Daech: “J’ai honte d’avoir rejoint l’organisation et ceux que nous avons tués étaient des innocents”

Il-va-falloir-beaucoup-de-temps

Faudrait-il-beaucoup-de-temps-pour réagir ?

أخبار الآن | دبي – الإمارات العربية المتحدة – (ريتا إسحاق)

بقايا إنسان، هذه خلاصةُ هذا الشابِ الذي قابلته أخبارُ الآن في تونس، فهو حطامٌ يحاولُ أن يلملمَ نفسَه، علَّه يعودُ مرةً أخرى ليعيشَ حياةً طبيعيةً بعد أن قاتلَ وقَتَلَ وفهِمَ حقيقةَ إرهابِ داعش ..

أبو حمزة: “الذي آلمني أننا لم يكن لدينا في سوريا قضيةٌ نحاربُ من أجلها ، ولا نعلمُ أسبابَ ذلك ، من كنا نعذبهم ونقتلهم مظلومون”.

اكتشفَ حقيقةَ داعش الإرهابيِّ ولو متأخرًا فهو يخافُ إرهابَهم والهربُ كان الحلَّ على الرَّغم من خطورته .

أبو حمزة: “أكثر موقف آلمني عندما كنت في داعش هو قتل مئة وثمانية وعشرين شخصًا ، وهم مسلمون يقولون لا اله إلا الله ، يقتلونهم ويحرقونهم ، تلك الصورة لا تفارق مخيلتي ، ما هو ذنبهم ؟ لا أعرف!”.

وسْطَ هذه الحَيرةِ يحاولُ أبو حمزةَ اليومَ العودةَ إلى حياتِه ، ولكنَّه كما أكد لنا يُمضي وقتَه باكيا ، سارقًا ، منغلقًا ، عنيفًا وسكِّيرًا …أجابني عندما سألتُه : كيف تشعر؟ قال : أصبحت غريبا بين أهلي أصبحت معقدا

أبو حمزة: “لا توجد مقارنة بين ما كنت عليه من قبل ، ووضعي مع داعش ، هناك اختلاف كبير ، فالناس الذين عشت معهم ، وكبرت معهم لا أستطيع التواصلَ معهم الآن بعدما هربت من داعش ، أصبحت معقداً ، اشتري صُندوقًا من المشروب وأشرب كثيرًا ، وأبكي ، لا أستطيع التحدث ، لا استطيع التعامل مع الناس ، وقليلا ما ارتاح للناس وأثق بهم.”

حتى الذي وظفني لا يثقُ بي ومن شاركني رحلتي في داعش وهربَ مثلي شطَبني من حياته ليشطبَ ذكرياتِه المؤلمةَ ..فمن يعرفُ حقيقتي يخافُ مني.. نتابع..

أبو حمزة: “وثقت بشخص ، وساعدني كثيرًا ، وخلال مدة وظفني عنده ، لكنني أعلم بأنه لا يثق بي ، ولا يرتاح لوجودي ، وأنه ينظر إلي نظرة تختلف عن نظرته إلى سائر الناس لأنه يعلم بقصتي. التقيت بعض الأصدقاء الذين تركوا داعش ، ومنهم صديق جدَّد منزله ، لكن إخوته حذروني من المرور في الشارع الذي يقيمون فيه، وطالبوني بنسيان أخيهم، وأنني كنت أعرفه من قبل. كثير بقوا هناك عندما هربت بقوا هناك.”

ختامًا هو يحاولُ اليومَ أن يَحلُمَ بحياة طبيعيةٍ ، تنقذُه من كابوسِ داعش الذي أغراهُ فجنده فَظَلَمَ وظُلِم .. ولكنْ بعينين تائهتينِ ينظرُ إلي ليقول : داعش قلبتْ حياتي ومن قتلناهم مظلومون.

أبو حمزة: “المدة التي عشت فيها مع داعش قلبت حياتي كلها ، وجعلتني عاجزًا عن العمل والتواصلِ مع الناس ، والتفاهمِ معهم ، أتمنى أن أعمل من دون الوقوع في أي خطأ كارثي أو إثارة المشكلات ، لا أحب أن أكون في موقف محرج.”

خوفٌ وسيجارةٌ واضطرابٌ وعينانِ معلقتانِ في مكانٍ بعيد ، أبو حمزةَ التونسيُّ هذا الاسمُ الذي لن ينساهُ كلُّ من شاهدَه ، فهو التحقَ ، شهدَ وانشقَّ ولكنَّ ما رآهُ وكشف مستورَه لنا ، سيبقى شاهدًا على وحشية تنظيمِ داعش.

*

ماذا لو استقال بشّار؟ – Et si Bachar démissionnait ?


ما من حقيقة أجلى في الربيع العربي من الارتباط الوثيق بين نسبة الضحايا وبقاء الديكتاتور على رأس النظام الحاكم. فسبعة وعشرون يوماً في تونس هي الفاصل بين قيام الانتفاضة ورحيل بن علي لا تقاس أبداً في ضحاياها مع ضحايا الثورة السورية وهي على باب السنة الرابعة، وما زالت حُبلى بالمزيد. ذاك أن هروب الرئيس التونسي بن علي بمثابة إعلان لوقف إطلاق النار بين طرفين واضحين تماماً، كذلك بالنسبة الى مصر عندما تنحّى حسني مبارك عن الحكم نزولاً عند مطالب المنتفضين، وهكذا في اليمن، وإن أخذ وقتاً أطول لاستبعاد علي عبد الله صالح عن السلطة. أمّا خيار القذّافي في ليبيا بمحاربة الشعب قبل أن يُقتل فزاد من عدد الضحايا، ومن تعميق الأزمة التي ما زالت مستمرة إلى اليوم.

ومع أنّ الأزمات السياسية ما زالت قائمة في هذه البلدان، غير أنّها لا تُقارن بالمأساة السوريّة النازفة بأهوالها، وكلّ ذلك يُعزى إلى تمسّك نظام دمشق بشخص الرئيس الوارث السلطة عن أبيه.
لا يخفى أنّ التباين بين تلك الأنظمة الديكتاتوريّة الحاكمة هي بنية الجيش في هذه الدول، فما حصل في تونس ومصر من وقوف الجيش وجنرالاته على الحياد كان بعيداً من مراهنة قلّة من السوريين على واقع الجيش الأسدي السوري، والانشقاقات الكبرى التي حصلت في الصفوف العليا في ليبيا واليمن لا شبيه لها في سورية، حيث النظام قائم أصلاً على ولاء الجيش والأجهزة الأمنية منذ تأسيسها في عقود حكم الأب الراحل، وما قدّمته الانتفاضات العربيّة التي سبقت الانتفاضة السوريّة ليس سوى تنبيه لنظامها لا أكثر لضرورة التحقّق من ولاء الجيش والأجهزة الأمنيّة، ولاحقاً توريطهما في خندق جرائم النظام ذاته وتضييق الخيارات إلى خانتين لا ثالثة لهما: قاتل أو مقتول.
فكرة الاستقالة أو التنحّي عن الحكم في سورية كانت عبارة عن محرّم لا يخطر على بال نظامها، والموالين له، بالمطلق. ففي الداخل السوريّ كان هذا التساؤل المفترض قُبيل انتفاضة آذار (مارس) 2011: إمّا أنّه لم يراود الأذهان حتّى، أو نكتة تراجيديّة تثير السخرية المريرة والضحك في آن.
لا أكثر من الأسئلة التي يُثيرها هذا التساؤل الافتراضيّ: ماذا لو أنّ بشار الأسد استقال؟ حقنا لدماء السوريين في الدرجة الأولى، عدا هذا الحجم المذهل من الخراب والدمار الذي لا مثيل له؟
هل كان يمكن للطائفيّة أن تتفشّى الى هذا الحدّ؟ وهل التشدّد الديني يصل إلى حافّة اللا معقول كما هو الحال، والسوريّون إلى هذا التمزّق والتشرذم والأهوال؟
الأسئلة لا تتوقف عن النزيف الحاد في كلّ التفاصيل صغيرها و كبيرها أمام هذا التساؤل الافتراضي: ماذا لو أنّه استقال؟ وهذا على الأقل من منظار داعميه الروس والإيرانيّين الذين ما انفكّوا يتداولون حجّتهم التي هي رغبتهم في الحفاظ على «الدولة»، وليس شخص رئيسها!

الحياة – الجمعة، ١٦ كانون الثاني ٢٠١٥

براء موسى

 كاتب سوري

Et si Bachar Al Assad démissionne ?

Et si Bachar Al Assad démissionne ?

%d bloggers like this: