إلى الذين ينفون عن العربية السعودية تاريخ دعمها وتحالفها مع الإخوان المسلمين… l’Arabie Saoudite et les frères musulmans


Logo-et-drapeau-du-royaume-d'Arabie

كان الإخوان يمدحون حكومة السعودية على أفعالها الحسنة في خدمة الإسلام والأمة فقد انتقد الإخوان بعض التصرفات مثل استعانة المملكة برءوس أموال وخبرات أجنبية لإصلاح قبلتهم، وإنشاء بعض الخدمات في المملكة، ورفضهم إنشاء شركات عربية للتنقيب عن البترول وغيره.

يقول الأستاذ جمعة أمين عبد العزيز -كما جاء في مجلة الإخوان المسلمون  الأسبوعية بتاريخ سبتمبر ١٩٤٥ ميلادي – قوله: ومع ذلك لم يكن للإخوان شعبة، ولا يعني هذا عدم وجود أفراد تنتمي إلى الدعوة، فقد كان من السعوديين أفراد ينتمون لدعوة الإخوان من أمثال الشاعر أحمد محمد جمال الذي أوكل إليه الإخوان كتابة رسالة الحجاز، وهي صفحة من  مجلة الإخوان المسلمون  في الأربعينيات خصصت للحديث عن الأرض المقدسة وما يأمله الإخوان تجاهها، وكان يوقع عليها باسمه في أول الأمر، ثم أصبح يوقع بعد ذلك بكنيته “ابن محمد”، وقد كان بعض الحجازيين يتحمسون لما يقوم به الإخوان من أعمال، ويعلنون انتسابهم لدعوتهم، كما حدث من السيد عبد الرحمن المدني مدير مدرسة التهذيب بالمدينة المنورة، وكان الإخوان يرحبون به على صفحات جرائدهم، لكنه بقي شعورًا فياضًا، وعاطفة متدفقة وحسب.

كما عقد المركز العام للإخوان المسلمين يوم الثلاثاء الموافق ٢٨ رجب ١٣٦٦ هـ  -٢٧ يونيه ١٩٤٧ ميلادي مؤتمرًا إسلاميًا جامعًا بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج ودعا إليه ممثلي الهيئات الإسلامية وكبار الشخصيات العربية والشرقية وكان يحضر عن المملكة العربية السعودية السيد سعد المقي وأسعد الفاسي.

وفي رحلة الحج التي كانت في نوفمبر عام ١٩٤٦ ميلادي الموافق ذو الحجة ١٣٦٥هـ  أقام الملك عبد العزيز آل سعود الاحتفالات ومآدب الطعام لكبار الحجاج ودعا فيها الإخوان المسلمين ومرشدهم بدعوة خاصة، وتحدث الملك مع الإمام البنا حول قضية فلسطين وكيفية حلها, فقال له الإمام البنا : أنه لا يفضل تدخل الدول العربية بجيوش منظمة, بل يجب مساعدة القبائل الفلسطينية فى حرب العصابات وإمدادهم بالسلاح, وقد سر الملك بذلك الرأي, كما أقام أخو الملك مأدبة عشاء للإخوان , وقد لبت البعثة الدعوة.

كما أقامت بعثة الحج للإخوان المسلمين حفل شاي فى فندق بنك مصر بمكة المكرمة حضره الأمراء وكبار رجال الحكومة والحجاج البارزين من مختلف البلاد.

ولم تقتصر العلاقة على ذلك بل ساهم قسم الطلبة في مصر في ذلك فقد عقد مؤتمرا جامعا للطلبة الشرقيين بمختلف الكليات والمعاهد يوم ١٩٤٧/٥/١ ميلادي حيث تحدث الاستاذ عز الدين ابراهيم مرحبا بأبناء العروبة والإسلام, ثم أعقبه السيد عبد العليم الإسلامية بالهند, ثم تلاه الأستاذ  أحمد علي المبارك عضو البعثة العربية السعودية.

يقول الأستاذ محسن محمد: وفي رحلة الحج الأخيرة للامام البنا والتي كانت في سبتمبر من عام ١٩٤٨م حاول الحزب السعدي اغتيال الأستاذ البنا خارج مصر خاصة في السعودية أثناء تأديته رحلة الحج ولكن الحكومة السعودية استشعرت ذلك فأنزلت المرشد العام ضيفًا عليها وأحاطت مقره بحراسة شديدة وقدمت إليه سيارة خاصة بها جندي مسلح لمنع الاعتداء عليه، وعاد حسن البنا في ٨٢ من نوفمبر ١٩٤٨م.

وأثناء فترة المستشار حسن الهضيبي قام في يونيو عام ١٩٥٤م بزيارة للسعودية حيث أكرم الملك عبدالعزيز وفادته وزوده بطائرة لنقله للشام.

ولقد زاد نشاط الإخوان في السعودية بشكل واضح في فترة حكم الملك فيصل بن عبد العزيز ملك السعودية في الفترة بين (١٩٦٤-١٩٧٥)، خاصة حينما حكم عبدالناصر على الشهيد سيد قطب ورفاقه بالإعدام شنقا، حيث حاول الملك فيصل التدخل لدى عبد الناصر لتخفيف الحكم غير أن  عبد الناصر  تجاوز عن ذلك واعدم سيد قطب ورفاقه، وفي ذلك أمر الملك فيصل بطباعة مؤلفات الشهيد سيد قطب على نطاق واسع.

وبعد خروج الإخوان من السجون سافر كثير منهم للعمل بالسعودية  وهناك كانوا القدوة الحسنة للناس.

ولا يعرف على وجه الدقة عدد المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين في السعودية، كما أنه لايوجد لديهم مايسمى “المراقب العام للجماعة” كما في الاردن وسوريا وغيرها.

ومن أبرز الشخصيات التي عملت الشيخ مناع خليل القطان (الذي أصبح فيما بعد الأب الروحي للإخوان في المملكة)، والشيخ عشماوي سليمان، ومصطفى العالم… وعبد العظيم لقمة وغيرهم.

لكن كما ذكرنا لا يوجد تنظيم بالشكل المعروف في السعودية بسبب طبيعة البلاد التي انتهجت المنهج الوهابي والذي استند إلى السلطة منذ نشأته، وإن كان البعض يحاول أن يثير الزوبعة حول بعض الشخصيات الحالية ككونهم من الإخوان

“كل من كتب عن الإخوان في السعودية من الإخوان أنفسهم، ومن بينهم الشيخ يوسف القرضاوي، يؤكدون فيما كتبوه أن الإخوان في مصر عندما جاءوا إلى السعودية في الخمسينات والستينات من القرن العشرين، كان لهم تنظيمهم الخاص، وأن مناع خليل القطان كان على رأس هذا التنظيم، بل أكد بعضهم في كتاباتهم أن قيادات التنظيم عندما جاءوا إلى السعودية اتخذوا قرارا وكانوا متمسكين به، بعدم العمل التنظيمي بين السعوديين على الإطلاق، وذكر بعضهم أن دواعي العمل التنظيمي في مصر لم تكن قائمة في السعودية ولا حاجة لها، وأن ما أقيم التنظيم من أجل تحقيقه في مصر قائم ومتحقق في السعودية، يبقى بعد ذلك التأثر الفكري وهذا أمر طبيعي، فحركة بحجم الإخوان منتشرة في المنطقة وكتبها موجودة، وشخصياتها منتشرة وإعلامها منتشر، من الطبيعي أن يحصل هناك تأثير وتأثر، حتى الكتابات المنصفة تؤكد أن الثقافة الدينية المحلية في السعودية بعد اتصالها بالإخوان أثرت فيهم، في مصر وغير مصر، وحدث على ضوء ذلك عدد من المراجعات في فكر الإخوان. هذا أمر طبيعي، فإذا وجد في أرض الحرمين من اعتنق الفكر الماركسي، والفكر القومي، والفكر الليبرالي والفكر الحداثي، أفلا يمكن أن يوجد من يعتنق الفكر الإسلامي أيا كان هذا الفكر. ولكن مرة أخرى أوضح أن وجود الإخوان في السعودية والجهات الرسمية تعلم ذلك، بين السعوديين هو تيار فكري يؤثر ويتأثر، ولا يستطيع أحد أن يقدم دليلا على أنه نشأ تنظيم خاص بالسعوديين على شاكلة التنظيمات في الدول الأخرى ومرتبطة بها تنظيميا، لا لعدم جواز قيام التنظيمات، بل لعدم الحاجة لقيامه.

Site: Ikhwan Wiki

Advertisements

About سوريا بدا حرية
،ضد الدكتاتور، ضد الفساد، ضد القمع، ضد العصبة الأسدية الحاكمة، ضد الأحزاب العقائدية السياسية والدينية والإثنية مع حرية الرأي، مع دولة ديمقراطية علمانية مع الحقيقة، مع الإنسان Vive la Résistance Palestinienne face à l’agression sioniste

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: