حرب لإبادة الشعب !


Daraya Massacre 26 08 2012

ليس ما جرى بالأمس في داريا غير محطة بارزة من محطات مخطط حربي أمر قادة النظام بتطبيقه بدءاً من يوم 17 / 8 /2012، يقوم على استخدام مفتوح ومطلق لكل ما في حوزته من قوة وسلاح بهدف أوحد هو : سحق الشعب وتصفية الثورة والجيش الحر ضمن مدة أقصاها الثاني من شهر أيلول القادم .
وقد ركز النظام جهده الحربي الإجرامي على منطقة دمشق وحوران لاعتقاده أن معركة حلب ستكون طويلة وخاسرة ، وأن عليه تحصين وتطهير مواقعه في دمشق وضواحيها ، المنطقة التي ستكون ساحة النزال الأخيرة ، التي سيتوقف عليها مصيره ، وسينطلق منها فيما بعد ليشن هجوماً عاماً على بقية مناطق سوريا، بعد أن قرر إبادة الشعب عامة والذكور منه خاصة بدءاً من سن الخامسة عشرة ، كما فعل في ضواحي دمشق الداخلية كالقدم وكفر سوسة والتضامن والمعضمية والقابون وبرزة ومساكن برزه وجوبر وعربين وسقبا وحمورية والحراك ودرعا وداعل وطفس … ويفعل منذ أيام في الغوطتين الشرقية والغربية ، حيث يبيد أجيالاً كاملةً من المواطنين وتفوق أعداد ضحاياه كثيرا ما يعلن الإعلام عنه ، ويقدم على جرائمه بعد قصف يستمر لفترة طويلة ، هدفه قتل أكبر عدد من السكان وتهجير الناجين منهم وتشريدهم ليكونوا عبئاً لا يحتمل على المناطق التي يقصدونها، المنكوبة بدورها والتي سيأتي دورها من جديد في الإبادة ، مع أنه يوزع جثث المقتولين عليها بعد إبلاغ ذويهم بوجودها في مناطق اخرى ، إمعانا منه في إذلالهم والتلاعب بهم ودفعهم إلى حال من اليأس والشعور بالهزيمة والإحباط ترغمهم على الاستسلام والإقلاع عن المشاركة في الثورة .
وكان الأسد قد أبلغ ساسة لبنانيين أنه لن يسلم السلطة إلا بعد أن تكون سوريا قد أصبحت ركاما ، وها هو يحول بالفعل بلادنا إلى ركام ، ويشن اليوم حرب إبادة ضد دمشق وضواحيها وحوران ، سيوسعها لتشمل غدا بقية وطننا ، فلا بد من نجدة من تستهدفهم الحرب الإجرامية ومساعدتهم بجميع الوسائل والقدرات على تخطي هذه المرحلة العصيبة ، وما يفتك بهم من قتل وتجويع واغتصاب وتصفيات فردية وجماعية واعتقال ، ولا بديل لهبة وطنية عامة ترد على المخطط الإجرامي الذي يتعرضون له ، وترد كيد النظام إلى نحره وتدحر قواته . لا بد أخيراً من تصعيد المعركة الدائرة في بقية مناطق سوريا ضد هجوم الاسدية الاستراتيجي العام ، و تعبئة جميع الطاقات لصده وإنزال الهزيمة به ، ولا مفر أخيراً من برنامج موحد تنجزه المعارضة كي تنظم العلاقات بين أطرافها ومع الجيش الحر، يقوم على انتزاع زمام المبادرة من المجرمين خلال أقصر وقت وفي كافة المجالات ، وعلى إحداث تحول نهائي في علاقات الصراع يمكن الشعب من القضاء على نظام يستخدم كل ما بحوزته من وسائل كي يخرج من مأزقه ويهزم الشعب ، وعلينا أن نستخدم من جانبنا جميع وسائل النضال من أجل أن نهزمه ونسحقه ونخرجه نهائيا من حياتنا .
أيها السوريون : هذه معركة كل فرد مننا . لنخوضوها متحدين بالروح الاستشهادية الرائعة التي حركتنا طيلة عام ونصف ، و لنكونون على ثقة من أن النصر صار حقا صبر ساعة، وأنه في متناول أيدينا ، وأن نظام الإجرام والقتل الجماعي سيسقط ، لأن من يخطط لقتل شعب عظيم مثلكم ساقط لا محالة .

المنبر الديمقراطي

Massacres-en-Syrie

Advertisements

About سوريا بدا حرية
،ضد الدكتاتور، ضد الفساد، ضد القمع، ضد العصبة الأسدية الحاكمة، ضد الأحزاب العقائدية السياسية والدينية والإثنية مع حرية الرأي، مع دولة ديمقراطية مع الحقيقة، مع الإنسان Vive la Résistance Palestinienne face à l’agression sioniste

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: